يوم اُمتِشقت الجنابي في الريتز!

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 172 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
يوم اُمتِشقت الجنابي في الريتز!

إلى أين؟، يسألني، وأجيب: نحو "جدة"، وعلى متن طائرة سيئة تابعة لطيران المصرية، تأخرت ثلاث مرات، فكادت تعصف بموعِد عرس ابن الفريق علي محسن، كان الوصول مع زوال رحيق شمس رطبة على ضواحي جدة الساحرة على الدوام.

جرفتنا الطائرة السيئة بعيدًا عن مطار الملك عبدالعزيز بحوالي نصف ساعة في مهبط يقال له المطار الشمالي، وقد عيل صبر صديقي العزيز عبدالسلام الحاج في انتظار وصولي ضيفًا على غداءه الطيب.

وحيدان معًا حول مائدة مُنتقاة، ومنها إلى القاعة التي جئنا لأجلها سُراعًا، فمن لا يُلبي دعوة قائد خرج من نافذة السلطة، وبقي عليها نافذًا.

أما هُناك، في العُرس، كأنه الحجّ، تهوي إليه أفئدة من الناس، تزاحم اليمانيون والأشقاء والأصدقاء وغيرهم عند بوابتين للدخول، شمالية وجنوبية، صنوف، وألوان من بشر تعلمهم ولا تعلمهم، فوج يدخل، وأفواج تبقى، وغيرهم يستأذنون للخروج إلى حالهم بعد السلام على العريس المجتبى بإسمه وبهاءه، وكان "سُهيلًا" في منتصف قاعة فسيحة مُزدانة بالنقوش والألوان والسجاد الفاخر، وحوله سوار "غير منيع" من أيدي المنظمين، فالتسابق عليه كثيف، ودويّ همس الناس يعلو بالإشارة إلى "رجل سبعيني" تشرئب نحوه أعناق بشر بالآلاف، كأن لم يبق يماني في المملكة السعيدة وخارجها، إلا أقبل مُلبيًّا داعي العرس البهيج.

اخترقت سياج المنظمين بإشارة من رفيق الفريق محسن، "المسعودي" - أسعده الله في الدّارين - واقتربت نحو العريس سُهيل، فأشفقت عليه من السلام، كانت ذراعه تعمل كالآلة، مصافحات وقُبُلات وتبريكات لا تتوقف، مُذ خرج على الحضور من غرفة اللباس، وعشرات آلاف الأيدي تُهنأه باليوم اللذيذ البهيّ، وبدخوله عالمًا من السُكنى، والسعادة العامرة بإذن الله تعالى.

صوت الفرح صاخب، وامتشاق الجنابي وسط ساحة "الريتز كارلتون" على رقصة البرع يدفع الراقصين إلى ثورة من التفاعل الجسدي المبهر أداءً وحماسًا، وطنين رحلة الطائرة ما يزال يرن في أذني، ورطوبة الجو، والأنفس في زحامها خليط من العرق والعطر، ولمّا برزت إلى "الفريق محسن" بكف مُرحِبة، حال بيننا عنصر من الأمن، فربت على ذراعه، فأخلى سبيلي إليه، وكان الوِدّ موصولًا بالذي يجب، وقد أشرق وجهه مع اِلتماع الأضواء، ولحيته البيضاء كأنه وليّ مُقدّس.

ومن وراءه كان "الشيخ حميد الأحمر" جالسًا على مقعد وثير، فرآني وقام مبتسمًا، مُعانقًا، يقول: دع القُبلات لي، وضحكنا، وإلى جواره الأستاذ المحترم: عبدالرزاق الهجري بعينين فرعونيتين تضيقان حال التلطف، والعناق الودود، ومنه إلى أسماء كثيرة، أصدقاءً رائعون، وحضور فائق الوزن والعدد والعُدّة.

عندما فارق الفريق محسن السلطة السياسية، لم تفارق الناس ذكراه الحاضرة كسلطة اجتماعية طاغية، فالجوهرة لا تفقد قيمتها إذا سقطت، تبقى مثيرة للنوال، وكل من حضر كان يرى في "الفريق محسن" جوهرته الخاصة، وقد بان لهم أنْوَاءٌ من بعده، هذه الأقوام بمستوياتهم وأطوارهم، وشؤونهم، ومسؤولياتهم، صغارًا وكبارًا، تيمموا شطر رجل ما يزال بابه مفتوحًا لكل الناس منذ 40 سنة وأكثر، وذاك سِر بقاءه وحضوره ولمعانه: بابه المفتوح.

من بعده أُغلِقت الأبواب على متكئ ليس فيه يوسف، بل سكاكين قَطّعت أيدي الغرباء، وباعدت بينهم، وحرمتهم طمأنينة المعركة، أين كُنّا وما الذي يحدث؟ لا أحد يجيب، وقد كان الفريق مُحسن وحده مالك كل الأجوبة.

تهانينا القلبية ❤️

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أعنف هجوم على السعودية منذ بدء الحرب على إيران

المشهد اليمني | 579 قراءة 

عاجل | إطلاق نار كثيف في عدن

كريتر سكاي | 362 قراءة 

بالفيديو.. وفاة وإصابة عدد من المغتربين اليمنيين في حادث مروع على طريق شرورة (أسماء)

المشهد اليمني | 359 قراءة 

وزير خارجية إيران يوجه رسالة هامة الى دول الخليج... ماذا جاء فيها؟

بوابتي | 351 قراءة 

فاجعة على طريق شرورة… حادث مروّع يحصد أرواح مغتربين يمنيين..الاسماء

نيوز لاين | 324 قراءة 

أول مرة في التاريخ: ترامب يكشف عن ”محو” الجيش الإيراني.. ودول عربية تنضم للحرب!

المشهد اليمني | 312 قراءة 

“محمود الصبيحي” يتعهد باستعادة كل اليمن وأن تظل عدن رمزًا للحرية والوحدة الوطنية

يمن ديلي نيوز | 303 قراءة 

عاجل:تدشين صرف مرتبات الجيش بعدن بالريال السعودي

كريتر سكاي | 277 قراءة 

النخبة الحضرمية تعود لتأمين المكلا عقب انسحاب درع الوطن

نيوز يمن | 261 قراءة 

تفاصيل صرف مرتبات الجيش بعدن بالريال السعودي

كريتر سكاي | 252 قراءة