التخادم الحوثي الإسرائيلي.. خفايا التواطؤ في خدمة المصالح المشتركة - عبدالعزيز غالب الابارة

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 246 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
التخادم الحوثي الإسرائيلي.. خفايا التواطؤ في خدمة المصالح المشتركة - عبدالعزيز غالب الابارة

في تطور لافت للأحداث في المنطقة، يتجلى بوضوح التخادم بين جماعة الحوثي في اليمن وإسرائيل، حيث يبدو أن كل طرف يقدم خدمات قيمة للآخر في وقت حرج لكل منهما.

هذا التخادم، رغم أنه قد يبدو غريبًا في الظاهر، إلا أنه يظهر كيف يمكن للأعداء الظاهريين أن يجدوا مصالح مشتركة تدفعهم للتعاون غير المعلن.

في وقت كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه ضغوطًا شديدة وتراجعًا في شعبيته بسبب الحرب على غزة، جاءت هجمات الحوثيين لتمنحه طوق نجاة.

نتنياهو، الذي كان يكافح للحفاظ على دعم قاعدته السياسية وسط انتقادات دولية ومحلية، استفاد بشكل كبير من تصاعد التوترات التي أثارتها هجمات الحوثيين.

من خلال توجيه الأنظار نحو خطر خارجي جديد، تمكن نتنياهو من توحيد صفوف الإسرائيليين حول تهديد مشترك، فالهجمات الحوثية، "الوهمية" أعطت نتنياهو ذريعة لتعزيز موقفه الأمني وتبرير سياساته العدوانية، وهذا التوجه خفف من الضغوط الداخلية عليه وأعاد تركيز الرأي العام الإسرائيلي بعيدًا عن الانتقادات المتعلقة بالسياسات الداخلية والحرب على غزة.

في المقابل، قدمت إسرائيل خدمة كبيرة لجماعة الحوثي عندما شنت غارات جوية على مدينة الحديدة اليمنية، متسببة في تدمير منشآت حيوية وسقوط ضحايا مدنيين، منحت الحوثيين فرصة ذهبية لتقديم أنفسهم كمدافعين عن الأمة العربية والإسلامية ضد العدوان الإسرائيلي.

الهجمات الإسرائيلية على الحديدة ساعدت الحوثيين في تعزيز روايتهم بأنهم في خط المواجهة الأمامي ضد إسرائيل، على اعتبار ان ذلك محاولة لتعزيز مكانتهم بين اليمنيين وفي المنطقة، وهذا الأمر يأتي في وقت يحتاج فيه الحوثيون إلى زيادة الدعم الشعبي، خاصة في ظل التحديات الداخلية والانتقادات المتزايدة.

من الواضح أن كلا الطرفين، رغم العداوة المعلنة "في الظاهر"، وجدوا في التصعيد فرصة لتحقيق مكاسب استراتيجية، فـ"نتنياهو" استغل الهجمات الحوثية لتعزيز موقفه الأمني وتوجيه الأنظار بعيدًا عن إخفاقاته في غزة، وبالتالي تحسين شعبيته المتراجعة.

والحوثيون استخدموا الهجمات الإسرائيلية لتقديم أنفسهم كأبطال المقاومة ضد إسرائيل، مما يساعدهم في محاولة فاشلة لكسب تعاطف ودعم محلي وإقليمي.

ففي السياسة، قد تتلاقى مصالح الأعداء بطرق غير متوقعة، والتخادم بين الحوثيين وإسرائيل في هذا السياق هو مثال صارخ على كيف يمكن للأطراف المتنازعة أن تجد نقاط تلاقي تستفيد منها لتحقيق أهدافها، بينما يظل العداء بينهما قائمًا في العلن، إلا أن الفوائد المتبادلة التي جناها كل طرف من هذا التصعيد تشير إلى أن هناك أكثر من مجرد صدفة في هذا التواطؤ غير المعلن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرارات هامة الليلة

كريتر سكاي | 521 قراءة 

أربعة أقاليم وجيش واحد.. (خارطة طريق حوثية) جديدة لـ(إنهاء الحرب) 

موقع الأول | 357 قراءة 

قوبلت بإطلاق نار كثيف.. تفاصيل مداهمة قوة أمنية وكر (حمبص) مغتصب (١٣) طفلًا بعدن (صورة)

موقع الأول | 306 قراءة 

مداهمة امنية كبرى الليلة للقبض على مدرب اغتص ب ١٣ طفل بعدن الليلة

كريتر سكاي | 281 قراءة 

شهود عيان يروون تفاصيل محاولة الامن القبض على مدرب اغتص ب ١٣ طفل بعدن

كريتر سكاي | 201 قراءة 

شهادة صادمة من داخل الانتقالي: باراس يكشف تحذيرات مبكرة للزبيدي قبل القصف السعودي وسقوط حضرموت

الهدهد اليمني | 173 قراءة 

عاجل :انتشار امني كبير في عدن

كريتر سكاي | 157 قراءة 

مصدر مقرب من محافظ الضالع يكشف حقيقة القبض على ”النقيب الجحافي” ويحذر من كارثة

المشهد اليمني | 137 قراءة 

​من الإمارات.. بعد غياب سنوات عن المشهد السياسي أول ظهور للجفري أبرز من نادت باستقلال الجنوب (صورة)

موقع الأول | 132 قراءة 

محافظة يمنية ستحسم الحرب القادمة مع الحوثيين.. تحركات عسكرية وسياسية جديدة لقيادات بارزة

المشهد اليمني | 126 قراءة