التخادم الحوثي الإسرائيلي.. خفايا التواطؤ في خدمة المصالح المشتركة - عبدالعزيز غالب الابارة

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 231 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
التخادم الحوثي الإسرائيلي.. خفايا التواطؤ في خدمة المصالح المشتركة - عبدالعزيز غالب الابارة

في تطور لافت للأحداث في المنطقة، يتجلى بوضوح التخادم بين جماعة الحوثي في اليمن وإسرائيل، حيث يبدو أن كل طرف يقدم خدمات قيمة للآخر في وقت حرج لكل منهما.

هذا التخادم، رغم أنه قد يبدو غريبًا في الظاهر، إلا أنه يظهر كيف يمكن للأعداء الظاهريين أن يجدوا مصالح مشتركة تدفعهم للتعاون غير المعلن.

في وقت كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه ضغوطًا شديدة وتراجعًا في شعبيته بسبب الحرب على غزة، جاءت هجمات الحوثيين لتمنحه طوق نجاة.

نتنياهو، الذي كان يكافح للحفاظ على دعم قاعدته السياسية وسط انتقادات دولية ومحلية، استفاد بشكل كبير من تصاعد التوترات التي أثارتها هجمات الحوثيين.

من خلال توجيه الأنظار نحو خطر خارجي جديد، تمكن نتنياهو من توحيد صفوف الإسرائيليين حول تهديد مشترك، فالهجمات الحوثية، "الوهمية" أعطت نتنياهو ذريعة لتعزيز موقفه الأمني وتبرير سياساته العدوانية، وهذا التوجه خفف من الضغوط الداخلية عليه وأعاد تركيز الرأي العام الإسرائيلي بعيدًا عن الانتقادات المتعلقة بالسياسات الداخلية والحرب على غزة.

في المقابل، قدمت إسرائيل خدمة كبيرة لجماعة الحوثي عندما شنت غارات جوية على مدينة الحديدة اليمنية، متسببة في تدمير منشآت حيوية وسقوط ضحايا مدنيين، منحت الحوثيين فرصة ذهبية لتقديم أنفسهم كمدافعين عن الأمة العربية والإسلامية ضد العدوان الإسرائيلي.

الهجمات الإسرائيلية على الحديدة ساعدت الحوثيين في تعزيز روايتهم بأنهم في خط المواجهة الأمامي ضد إسرائيل، على اعتبار ان ذلك محاولة لتعزيز مكانتهم بين اليمنيين وفي المنطقة، وهذا الأمر يأتي في وقت يحتاج فيه الحوثيون إلى زيادة الدعم الشعبي، خاصة في ظل التحديات الداخلية والانتقادات المتزايدة.

من الواضح أن كلا الطرفين، رغم العداوة المعلنة "في الظاهر"، وجدوا في التصعيد فرصة لتحقيق مكاسب استراتيجية، فـ"نتنياهو" استغل الهجمات الحوثية لتعزيز موقفه الأمني وتوجيه الأنظار بعيدًا عن إخفاقاته في غزة، وبالتالي تحسين شعبيته المتراجعة.

والحوثيون استخدموا الهجمات الإسرائيلية لتقديم أنفسهم كأبطال المقاومة ضد إسرائيل، مما يساعدهم في محاولة فاشلة لكسب تعاطف ودعم محلي وإقليمي.

ففي السياسة، قد تتلاقى مصالح الأعداء بطرق غير متوقعة، والتخادم بين الحوثيين وإسرائيل في هذا السياق هو مثال صارخ على كيف يمكن للأطراف المتنازعة أن تجد نقاط تلاقي تستفيد منها لتحقيق أهدافها، بينما يظل العداء بينهما قائمًا في العلن، إلا أن الفوائد المتبادلة التي جناها كل طرف من هذا التصعيد تشير إلى أن هناك أكثر من مجرد صدفة في هذا التواطؤ غير المعلن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1220 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 1146 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 625 قراءة 

خطوة حاسمة وشجاعة للشرعية بعد الهجوم الإيراني على الإمارات

المشهد اليمني | 624 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 601 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يفاجئ الشعب اليمني بهذه التصريحات ويكشف عن استعدادات عسكرية لانطلاق معركة تحرير صنعاء

عدن توداي | 545 قراءة 

1000 ريال عن كل فرد! قرار جديد يثير الجدل في عدن

المشهد اليمني | 533 قراءة 

صحيفة أمريكية: تحذير سعودي للحوثيين بالضرب وراء عدم تدخل الحوثيين في اليمن لنصرة إيران (ترجمة خاصة)

الموقع بوست | 501 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 423 قراءة 

قرار بخصم مبلغ من المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 343 قراءة