رفضت المشاريع الانقلابية وقالت لا للفوضى.. (مارب الدولة تنتصر)

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 300 مشاهده       تفاصيل الخبر
رفضت المشاريع الانقلابية وقالت لا للفوضى.. (مارب الدولة تنتصر)

رفضت المشاريع الانقلابية وقالت لا للفوضى.. (مارب الدولة تنتصر)

أدركت مأرب منذ وقت مبكر خطر الانقلاب الحوثي، وحين كانت مليشياته تسقط المناطق واحدة تلو الأخرى، قالها ملوك سبأ بلسان واحد وموحد: لن نستسلم، ومضوا نحو "مطارح نخلا" يتجهزون للحرب. أعلنها إصلاح مأرب ومؤتمر مأرب في بيان واحد، ومعهما كل الأطياف السياسية والاجتماعية، ثم تداعى الأبطال للنفير العام على عجل. سجلت هذه المحافظة أول انتصار لها على الانقسام الداخلي، وحين توحدت التف حولها الأحرار وحققت انتصارها الثاني على الحوثي. ظلت عصية على التشرذم، فحمت نفسها من أهم مسببات الضعف والهزيمة، إذ الحوثي لا ينتصر إلا في المناطق المتشظية وعلى المنقسمين. هنا فشل الحوثي في تمرير خدعته المعتادة، خدعة تحييد الأطراف عن مناصرة بعضها ثم التفرد بهم واحدا تلو الآخر، وحين أرسل مبعوثيه إليها رفضت استقبالهم ولم تهادن. لم تتشف مأرب من مأرب، ولم تقف واجمة للفرجة على قتل الحوثي لبعض أبنائها، بل دافع الجميع عن الجميع، وجنبوا أنفسهم ويلات ما صنعته المليشيا في المناطق التي دخلتها. احتشدت المحافظة بشبابها ورجالها ووعيها العالي، وعي من يدرك أنه مقدم على معركة مصيرية يكون فيها أو لا يكون. وقد رأينا بين المحتشدين شيوخا شارفت أعمارهم على السبعين، حملوا البنادق وتوجهوا نحو "المطارح" والجبهات بروح فتية، كما لو أننا نشهد عودة المحاربين القدامى ببأسهم وبطولتهم التي تبعث على الفخر والاعتزاز. لقد أجاد المحافظ "سلطان العرادة" وملوك سبأ إدارة الخلاف والقفز عليه بوعي يجنب مأرب أخطاء الصراعات الإقصائية المحملة بروح الانتقام، فأي تكرار لمثل هذه الأخطاء سيجعل من الجميع صيدا سهلا للمليشيات الحوثية، والتي بدورها لن تستثني أحدا من القتل والتنكيل. هندس "سلطان" وأعيان مأرب لعملية رص الصفوف جيدا، وتحالفوا لحماية المحافظة والقضايا المشتركة التي دفع غيرهم ثمن عدم منحها الأولوية. نجحوا باقتدار وعلى نحو مميز، ولم يشتغلوا بتصفية حساباتهم القديمة حين بات خطر عودة الإمامة على الأبواب. لم تنخدع مأرب بالإعلام المزيف الذي قدم الحوثي كمنحاز لقضايا الشعب وهمومه، ورافض لإثقال كاهل المواطن بالجرع السعرية وغلاء المعيشة. في حين أنه ليس إلا قاتل ولص وسلالي أتى لسرقة اليمن وإذلال أبنائها. بفضل وعي أبنائها أصبحت مأرب إحدى أهم قلاع الدفاع عن الجمهورية واليمن، ووجهة للأحرار من مختلف المحافظات الذين احتموا بها وشاركوا في حمايتها، ومأوى للمظلومين وآلاف النازحين. إنها مدينة من ضواحي المجد والتاريخ، موطن الدولة والديقراطية في القديم، وعنوان مشروع الدولة والمؤسسات في الحاضر، وفيها لا صوت يعلو على الدولة والشرعية. تعمل سلطتها المحلية وفقا للدستور والقوانين وتوجيهات الرئاسة والحكومة، وتزدان شوارعها وبناياتها بأعلام اليمن الاتحادي وصور الرئيس عبد ربه منصور هادي. من يتحدثون عن مأرب ككيان منفصل عن عدن وحضرموت وباقي المحافظات، وكسلطة محلية مستقلة عن الدولة والشرعية يعملون لتغذية الصراع داخل الشرعية وتمزيق الصف الوطني، ويخدمون بذلك انقلاب الحوثي وإيران. مأرب جزء من اليمن الاتحادي، وسلطتها المحلية جزء من الدولة، وهي لا تقبل بتعدد الشرعيات ولا المشاريع الموازية للدولة. كما أنها ترفض أي عمل من خارج إطار الشرعية، وإن كان ضد الانقلاب الحوثي. إصرار مأرب على دعم مشروع الدولة الاتحادية والجيش الوطني الواحد وعدم السماح بكيانات موازية يقلق الحوثيين كثيرا، وهو ما يجعلها عرضة بشكل دائم لحملات حوثية وأخرى متناغمة مع الإعلام الإيراني. ترى مأرب في وجود دولة قوية موحدة إضعاف للانقلاب الحوثي، وتدعو لتوحد الجميع من أجل إنهاء الانقلاب، فليس أخطر على اليمنيين من مواجهة مشروع الإمامة وهم مشتتين. إن الحقيقة التي يتعين الوقوف عندها وعدم القفز عليها هي هذه: تقسيم اليمن تهديد للجميع، تهديد لليمن والأمن الخليجي، وإضعاف مأرب إضعاف لعدن وحضرموت ولليمن بأكملها، وللدولة اليمنية وموقف التحالف، ولن يستفيد منه إلا الحوثي الذي يجر البلاد لاحتراب طويل المدى. وما انتصرت مأرب إلا حين توحدت وتمسكت بالدولة وعملت تحت قيادة الشرعية وتناست الخلافات. إن هذه المحافظة تكتسب أهمية إضافية لأهميتها الاستراتيجية وتاريخها ومقدراتها، كونها بوابة تحرير صنعاء، وبوابة للسيطرة على شريط حدودي طويل بين حضرموت والسعودية، وبسقوط مأرب سيسهل وقوع مناطق حدودية مهمة من حضرموت بأيدي الحوثيين. لقد وضعها الحوثي وإيران في دائرة الاستهداف منذ فترة ما قبل الانقلاب، فبعد أن استكملوا السيطرة على مديريات صعدة توجهت مليشياتهم في العام م إلى الجوف وخاضت معارك شرسة باتجاه مأرب في محاولة لإسقاطها. ترافق ذلك مع خوضهم لمعارك مماثلة في محافظة حجة، قبل الانقلاب أيضا، سعيا للسيطرة على حرض وميدي. ذلك أن المخطط الإيراني يسعى لاحتلال معظم الشريط الحدودي مع السعودية من حرض وميدي غربا إلى حضرموت شرقا، من أجل استهداف المملكة وزعزعة أمنها واستقرارها. إيران تريد أن تشعل الحدود مع المملكة بهجمات متوالية يصعب السيطرة عليها نظرا لطول وامتداد الشريط الحدودي الشاسع بين اليمن والسعودية. غير أن مأرب بمن فيها من الأبطال أفشلوا ذلك، وسيواصلوا مقاومتهم مع الأحرار في بقية المحافظات والتحالف العربي لإفشال مخططات إيران التوسيعة ووأد الانقلاب الحوثي واستعادة كل شبر من تراب هذا الوطن. - المصدر | الصحوة نت

Loading...

جاري تحميل المحتوى .. الرجاء الانتظار

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الكشف عن شرط سعودي جديد لإبرام اتفاق سلام شامل في اليمن وإنهاء الحرب

مساحة نت | 8314 قراءة 

حسم عسكري يلوح في الأفق .. وتوقعات بهرولة حوثية للاستسلام والتنازل للحكومة الشرعية والقبول بالمبادرة السعودية

المشهد اليمني | 7087 قراءة 

٤٠٠ الف مقاتل يستعدون لتحرير صنعاء من الحوثيين

كريتر سكاي | 5641 قراءة 

بعد مغادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمحافظة مأرب بساعات .. الإعلام الإيراني والحوثي يرفع لهجة التهديد للسعودية ويتوعد باستهداف الأهداف الاستراتيجية

مأرب برس | 5011 قراءة 

احذروا مليون مرة من هذا السم يدمر الكبد يخرب البنكرياس يسبب السكري تضخم الطحال والنعاس والتعب الدائم

وطن الغد | 4992 قراءة 

أول رد من وزارة الدفاع على توجيهات الرئيس العليمي برفع الجاهزية

الميثاق نيوز | 4674 قراءة 

البنك المركزي في صنعاء يهدد البنوك اذا لم يقوموا بهذا العمل

كريتر سكاي | 4556 قراءة 

قلق سعودي من سيطرة قوات صنعاء 3 محافظات يمنية جديدة

هنا عدن | 4289 قراءة 

أول تكريم للشاب اليمني الذي أذهل الجميع أثناء استقبال الرئيس العليمي في مارب (شاهد)

المشهد اليمني | 2995 قراءة 

أغنى رجل في العالم يوجه ضربة قاتلة للحوثيين

عدن الغد | 2844 قراءة